
جواد مطر الموسوي لــ " روز ميديا " التعليم المفتوح بحاجة إلى وضع قوانين محددة وواضحة وان لا يؤثر على التعليم العام والتعليم الأهلي
روز / حاوره : علي سعيد / تصوير : محمد شاكر:
جواد مطر الموسوي قائد علمي كريم متواضع قوي يشعر محدثه بالألفة والمودة دون قيود رسمية في وجهه تراه إذا قابلته لشدة صفائه وفي عينيه يبادر ادم حياته الأرضية بقناعة وأمل وعلى أهدابه تسرح حواء شعرها بخجل دافئ ، وعلى يده باقة حب مخضلة لا تعرف الذبول ، هو بغدادي المولد عراقي الهوى واسطي الآنا ، اختارته الدولة لرئاسة الجامعة وأحبه كل من تقرب منه وتعرف إليه لقوة شخصيته وإنسانيته ، كان لـــــ " روز ميديا " هذا الحوار مع القائد العلمي الدكتور جواد مطر الموسوي رئيس جامعة واسط .
روز ميديا : هل لديك نتاجات دولية .. ؟
نعم اشتركت في أكثر من مسرحية وكانت الإعمال لكتاب معروفين ،، في مرحلة المتوسطة الثاني متوسط شاركت في مسرحية كانت للكاتب السوري " خضور" وكان يشترك معنا الأخ " الزميل حميد المختار .
روز ميديا : ماهو كان اختيارك ؟ ماهي المادة التي تحبها وتحسها قريبة إلى فكرك وقلبك ؟
جواد مطر: كنت أحب التاريخ وكنت اقرأ تاريخ العرب قبل الإسلام لفترة ، ورغم وجود هذا الفصل الذي يعد من أصعب الفصول وبعض الطلبة يلاقي صعوبة في الصف الخامس الابتدائي كان قبولي في كلية التربية جامعة البصرة في سنة 1980 ـ 1981 دخلت قسم التاريخ ومنذ الأيام الأولى كنت أفكر إن أكون تدريسيا في الجامعة فوجدت إن ما قرأته في التاريخ هو أكثر مما يعطيه التدريسي .. فتم اختيار أطروحة الديانة والمعابد اليمنية القديمة ، والحقيقة حصلت الأطروحة على درجة امتياز بعد ذلك أيضا كان في النظام السابق إن تخدم العسكرية فخدمت العسكرية سنة 29 / 5 / 1991 ، عينت في جامعة القادسية واعد من أوائل المؤسسين لجامعة القادسية وكان عددنا قليل في ذلك الوقت فعلا 1980 ـ 1990 وفي السنة الثانية للجامعة ، وبعدها أكملت الدكتوراه في جامعة البصرة " وكانت هناك نفس المشكلة فرع التاريخ القديم غير موجود وعادة التاريخ القديم في الجامعات العراقية يقدم بتدريسه قسم الآثار وهذا كان عيبا كبير وكان لدي إصرار إن أكمل التاريخ القديم وليس الآثار القديمة وكان لدي حلم إن يتم قبولي في كلية الآداب .
روز ميديا / كيف تنظرون لتعليم اليوم وهذا الكم الهائل من الكليات والجامعات الأهلية ؟
جواد الموسوي: موضوع التعليم العالي في العراق ، التعليم انطلق انطلاقة صحيحة ففي أربعينيات القرن الماضي شكلت لجنة عراقية بريطانية في تقويم التعليم في العراق ومعروف لدينا إن التعليم بدا في كلية القانون 1910 وكانت انطلاقة جيدة وتأسست مجموعة من الكليات قبل تأسيس جامعة بغداد ومنها كلية الآداب سنة 1949 وكلية العلوم وفي سنة 1957 انطلقت جامعة بغداد في التعليم .
لذلك عندما نرجع للرؤساء الأوائل في جامعة بغداد نجد من هو كردي وصابئي يعني متنوع من المجتمع فنجد عبد الجبار عبدالله ، وسار التعليم بقوة وكانت جامعة بغداد من اعرق وأقدم الجامعات في حين كانت معظم الخريجين في منطقة الشرق الأوسط هم من جامعة بغداد لكن الذي حدث نوعا ما في 1913 بدأ تدخل الدول واضح في التعليم العالي والى ألان ، وبدأت بعض الدول بالتدخل في التعليم العالي وبعد انقلاب 1968 ـ 1969 ـ 1970 بدأت تتدخل الدولة مباشرة في التعليم العالي تحت عناوين إصلاح التعليم العالي وفي سنة 1971 أسست وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وانطلقت الدراسات العليا في سنة 1967 في جامعة بغداد وبدا قانون الخدمة الجامعية والى ألان وعلى الرغم من تدخل الدولة " ألان رواد التعليم العالي في العراق هم خريجي مدارس متنوعة وكان التعليم معاصر حيث كان طلبة الدراسات العليا على درجة عالية من نظم القوانين والأعراف الدولية والمحلية لكن الذي حدث ، حدث بعد 1980 وقبل ذلك بقليل كان هناك ملاحقات لرواد التعليم منهم حسين علي محفوظ ، عبدالله فياض هذه الأسماء والإعلام المعروفة ، حيث بدأت الدولة تقلم أظافر الكليات الأهلية وتغلق الكليات الأهلية كما أغلقت جامعة الحكمة وأغلقت كلية أصول الدين ، وفي سنة 1980 وببداية انطلاق الحروب بدا التأثير واضح على التعليم العالي على الرغم من تأسيس جامعات جديدة ، بعد ان كانت جامعة بغداد ، الموصل ، والبصرة حيث أسست جامعات حديثة منها جامعة القادسية ، الانبار ، صلاح الدين ، وجامعات أخرى ، لكن اخذ التعليم يتدهور شيئا فشيء حتى وصلنا إلى فترة مرحلة السقوط وأصبح تدخل الدولة واضح بل حتى إن البعثات والدراسات خارج العراق كانت تستثنى بالنسبة للمعدلات فكانوا يرسلون من هو مع النظام أو ينتمي إلى حزب معين إما الباقي فلا يرسل خارج العراق بعد التغيير الدولة لم تعير للتعليم اهمية كبيرة وواضحة ولم تعير أهمية للجامعات .
وعلى الرغم من ان الجامعات أصبح عددها كبير يصل إلى 18 جامعة في العراق فضلاً عن 5 أو 6 جامعات في كردستان لكن بقى الاهتمام بالعلم والجامعات اقل مما هو عليه بالنسبة للوزارات الأخرى ونحن اليوم بحاجة إلى ثورة في دراسة قوانين الوزارة ثورة في تحديث المناهج ومسيرتها للتطور الحاصل في العالم وأيضا ثورة البحث عن الكفاءات العراقية خارج العراق وتوفير السكن المريح لها والغرض من ذلك لإنشاء جامعات جديدة وفي الفترة الأخيرة أشار معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى نية الوزارة بتأسيس وإنشاء 15 جامعة .
أصبحت مخرجات التربية عالية جداً وأصبحت تصل 20 إلف أو 40 إلف والى ألان الجامعات العراقية تستوعب فوق طاقتها ففتحت الدراسات المسائية كتحصيل حاصل ،أيضا داهمت الكليات والجامعات الأهلية استقطاب الطلبة لكن هذه الجامعات والكليات هل هي ضمن الطموح ، فهناك جامعات أهلية معترف بها من قبل الوزارة وجامعات ومعاهد غير معترف بها من قبل الوزارة وهي التي تعتمد على الدراسة عن بعد أو التعليم المفتوح , إذا على الدولة إن تهتم به والاهتمام بقطاع التربية والتعليم وتخصيص ميزانية للايفادات ودعم التدريسيين والطلبة والاهتمام ببناء الجامعات وابعاد وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة والتكنولوجيا عن المحاصصة السياسية .
روز ميديا / التعليم المفتوح حسب ما عرفناه هو التعليم عن بعد ، ونظام يعمل به معظم دول العالم . برايك هل يعمل بالعراق بالنظام الصحيح ام هنالك تلاعب ؟
جواد الموسوي : التعليم المفتوح هو تعليم دولي وهو من التعليم العام يسهم مساهمة عادلة في تقديم مخرجات جيدة ، في العالم له قوانين محددة وواضحة ومخططة وهذا التعليم شائع في كل العالم لكن هذا التعليم له قوانين لابد إن لا يخلط مع التعليم العام ، التعليم المفتوح هو تعليم عن بعد وعدم حضور المحاضرات وإذا كان الهدف في التعليم المفتوح هو لغرض التعليم فنبارك إي جهود لإغراض التعليم إما إن يكون هدف التعليم المفتوح منافسا للتعليم العام في الأماكن الأخرى بكل تأكيد الوزارة لها وجهة نظر أخرى وترى الوزارة ان التعليم المفتوح حقيقة وطرح هذا الموضوع أكثر من مرة وفي وقته ليس في الوقت الحاضر وبعد ان يستقر التعليم في العراق وتتوضح صورة التعليم في العراق فان التعليم المفتوح سيكون له مجال وستكون له قوانين والحقيقة إن الكثرة في التعليم المفتوح في العراق بحاجة إلى دراسة بحاجة إلى الجلوس والتفكير في وضع قوانين محددة وواضحة وان لا يؤثر على التعليم العام والتعليم الأهلي مقترنا به .
روز ميديا : التعليم العالي اصدر قرارا بغلق المعاهد التعلم عن بعد الأهلية.. ماهو تعليقك؟
جواد الموسوي: إن وزارة التعليم العالي لم تصدر قرار إلغاء التعليم المفتوح ، وان الغرض من وزارة التعليم العالي الحفاظ على المواطن حتى لا يغفل ويأخذ شهادة غير معترف بها بينما" وزارة التعليم العالي اعترفت بأكثر من 12 كلية أو جامعة ،يعني شيء أخر التخطيط هو في عموم العراق بعد التغيير وحتى في الحكومة السابقة لم يكن للتخطيط أهمية كبيرة .
عندما أسس مجلس التخطيط والأعمار في العراق والذي كان من نتائجه إلى ألان بناء بغداد والمحافظات قدم على أربع سنوات نحن إلى اليوم نعاني من مشكلة التخطيط إلى ألان إنا كرئيس جامعة لا اعرف ماذا يريد المجتمع العراقي هل يريد مخرجات الحقوق الإنسانية وفي إي اختصاص وهل يمكن لي إن اخرج مخرجات من قسم التاريخ أو من قسم اللغة العربية أم أركز على مخرجات في قسم الرياضيات والكيمياء والفيزياء . الحقيقة سوء التخطيط هذا شيء علينا إن نعترف به ونتمنى ن الدولة العراقية إن توضع خطوط عامة للتعليم العالي وللتربية للسير عليها .
روز ميديا : هل لجامعة واسط مشاركات دولية ؟
جواد الموسوي : جامعة واسط هي جامعة حديثة عمرها 7 سنوات وتحاول جامعة واسط قدر المستطاع إن تعقد اتفاقيات مع الدول المجاورة والدول العالمية وتعمل على إن تدخل ضمن الاحتمالية الدولية وفعلا هي دخلت ضمن احتمالية الإلف الثامن المعترف بها في دول العالم لكننا نسعى حقيقة إلى هدف الإلف جامعة الأولى في العالم ، وألان لدينا مفاوضات مع جامعة لبراكس الأمريكية لدينا وفد مفاوض ذهب إلى تركيا برئاسة المساعد الإداري إلى جامعة أنقرة ووضع خطوط أولى لعقد اتفاقيات وكان لنا في العام الماضي زيارة إلى أمريكا بالذات إلى جامعة تولين ونحن نعد العدة لتوقيع الاتفاقية النهائية مع جامعة تولين .
روز ميديا : هل هناك مبادرة من جامعة واسط في إقامة مؤتمرات وندوات عربية ؟
جواد الموسوي: جامعة واسط في الوقت الحاضر غير مستعدة لإقامة دورات لطلبة عرب لكن هي مستعدة ولديها مركزين مركز الحاسوب والمعلوماتية ومركز التعليم ألمختبري لاستقطاب أبناء العراق وأبناء محافظة واسط وإقامة دورات متنوعة في جوانب متنوعة لغرض رفع المستوى التعليمي .
روز ميديا : شكرا لك على هذا اللقاء الممتع .
جواد الموسوي : أيضا انا اشكر " روز ميديا" وكادرها على تحملهم عناء السفر من اجل إعلاء كلمة الحق والحقيقة.


del.icio.us
Digg