
روز/ الاقراص الاباحية تباع علنا بقلب بغداد/ تحقيق
تنتشر هذه الاقراص ( السيدي) في كل مكان وهذه حالة طبيعية في جميع الدول العربية والعالمية ولكن الغريب في الامر ان الاقراص التي تظهر المشاهد الخليعة التي تخدش الحياء الانساني هنا يصبح الامر مختلف يحتاج الى وقفة او مراجعة للقرارات من قبل السلطة التشريعية والتنفيذية وعندما تسير في احد شوارع بغداد اليوم فقد تجد العرض على الرصيف وامام العلن من دون رادع اجتماعي ولاحتى رادع قانوني فالبضاعة موجودة امام الجميع من أطفال ونساء وشباب والمثقفين من مختلف الفئات العمرية والامر طبيعي عندما ترى الطفل في الثانية عشر من عمره يقف امام احد اصحاب ( البسطيات ) ويشتري احد الاقراص ويضعه في حقيبته المدرسية وهو في طريق العودة الى البيت وهنا ارتأت ( وكالة روز ميديا الاخبارية) ان تحاور عدد من اصحاب المحال التجارية ومن لهم علاقة في هذا الموضوع للتحقيق والوقوف على مواطن الخلل في هذه الظاهرة اللااخلاقية .
ابو علي صاحب محل لبيع الاقراص في منطقة الباب الشرقي : يقول "انا ابيع هذه الاقراص التي تسيء الى سمعة محلي وخسرت عليه مبالغ كبيرة بهكذا امور ( مخيفه) ان كنت تريد ان تعرف حقيقة امر هولاء اذهب اليهم في الجانب الاخر من الشارع ستجد هم هناك بالعشرات يبيعون اشكال مختلفة من الاقراض الاباحية الخليعة وامام العلن وتوجد لديهم مطابع ومكاتب خاصة تمولهم بهذة الاقراص ولايمكن لصاحب محل ان يبيع هذه الاقراص ويعرض نفسه الى المسؤولية ويضيف ابو علي انصحك بعدم الذهاب الى هناك فقد تتعرض الى المضايقة او حتى الاذى فهم تكتلات مرتبطين احدهم بالاخر.
ويقول عباس ربيع صاحب (كشك) لبيع الاقراص في منطقة باب المعظم انا ابيع الاقراص الاباحية لان هذه الاقراص هي الاكثر مبيعا من باقي الاقراص فانا لدي اقراص لافلام ومسلسلات الاكثر مبيعا واجنبيه كثيرة اباحية ولكن ماأبيعه من الاقراص الاباحية للحصول على المال وهذا هو السبب الذي يدفعني للعمل بها
ويوجد هناك تذمر كبير من قبل الناس في الشارع فان اغلب الاباء يخشون على أبنائهم من انتشار هذه الظاهرة خصوصا بعد الاحتلال الامريكي للعراق حيث باتت هذه الاقراص تباع كما تباع الكتب والخضر في الشوارع كما يقول المواطن رشيد خضر انا خائف جدا من هذه الظاهرة فانا اب لثلاثة ابناء واخرج للعمل يوميا ولااعود الى البيت الا بعد مغيب الشمس فانا اخشى على ابنائي ان يجلبوا هذه الاقراص التي اين ماذهبت سوف تجدها ويشغلونها في الحاسبة التي باتت موجودة في اغلب البيوت العراقية .. خصوصا وهم في مرحلة المراهقة هذه المرحلة التي لابد من فيها الشاب النافع من الضار .
اما الطالب مروان ياسين فيقول ان الاقراص الاباحية ليست ذات اهمية فاليوم استطيع ان اشاهد الافلام والمقاطع الاباحية باكثر من طريقة فادارة الدش ( الاطباق الستلايت) على القمر الاوربي سوف تشاهد عروض مجانية من افلام مختلفة ...
والموبايل مجرد فتح البلوتوث سوف تاتيك مقاطع لجهازك الخاص والانترنيت يغنيك عن كل هذه فتوجد مواقع خاصة حتى الاطفال يمكنهم الخدول اليها وكل هذه الاشياء يكون الرقيب عليها شبه محروم لاغلب الشباب اليوم فلا اظن ان منع الاقراص الاباحية ان تباع في السوق امر ذات اهمية.
اما عن وجهة نظر رجال الامن فتحدث الينا أمر احدى الدوريات الشرطة الذي رفض الكشف عن اسمه وعن مكان الذي كان متواجد فيه في احدى اكثر المناطق انتشار لبيع الاقراص الاباحية فتحدث قائلا " الاقراص الاباحية لايوجد قانون ينهي او يمنع او يحرم بيعها فهم موجودون في الشارع الثاني ونمر من امامهم يوميا وفي اي ساعة من النهار وتاتينا في بعض الاحيان اوامر من قيادة عمليات بغداد بالخروج عليهم ومصادرة اقراصهم والقاء القبض عليهم وبالفعل خرجنا مرتين او ثلاث مرات وصادرنا مالديهم من الاقراص والقينا القبض على ثلاث اشخاص منهم ولكن اطلق سراحهم بعد ساعات قليلة من اعتقالهم ومروا من امام الدورية يسخرون منا ويقولون كل واحد منا خرج بعد دفع ورقتيين (مئتا دولار ) كل هذا يجعلنا انا ورجال الدورية في موقف ضعيف وغير ذي جدوى فاما ان يكون أمر دائم في مطاردة هولاء او حتى تشريع قانون يمنع بيع هذة الاقراص فالعمل بهذه الطريقة يضر بمصداقيتنا .
ونحن في ظل نظام ديمقراطي يكفل حق الفرد ان لم يكن في الواقع قانون ينص على ذلك , ولكن تبقى اشياء ليمكن تجاوزها ومن هذه اهم هذه الاشياء هي عادات وتقاليد هذا المجتمع بل اكثر من هذا ان هذة العروض التي تعرضها هكذا انواع من الاقراص تمس قيم وحياء مجتمع مثل المجتمع العراقي ويدفع بالكثير من المراهقيين على الانخراط والذهاب الى طرق لم يكن من الممكن ان يسلكوها لولا هذه المشاهد المثيرة والمحفزة لدوافعهاالغير مدروسه (الطائشة) بلوحتى الاطفال عندما تقترب منهم وتسمع الى احاديثهم سوف تسمع لغة الاقراص ترن على السنتهم فهل تستطيع انقاذ مايمكن أنقاذة ؟


del.icio.us
Digg