
روز/ عمل المراة .. بين حاجتها المادية ونظرة المجتمع لها / تحقيق
لايختلف اثنان على ان الاقتصاد عصب الحياة ولهذا المارد التنموي دعائم واسس يتخذ منها قوته وديمومته ومنها "العمل الوظيفي " بكل اشكالة وانواع مهنه ولايختلف عمل المراة عن عمل الرجل فالاثنان يعطون نفس المهام وربما عمل المراة احيانا يفوق عمل الرجل لكن هناك شد وجذب لرفض وقبول عمل المراة مدعين بانها تهمل منزلها تارة وتارة اخرى تقصر بتربية الاطفال وكثيرة هي الحجج والحقيقة ليس كل امراة عاملة هي فاشلة او مقصرة فالكثير من النساء الموظفات خلقن مناخ اسري دافى في البيت فضلا عن وضعن منهاج متكامل لتربية ابنائهم سواء اكان في البيت ام في المدرسة وقد ساوى ديننا الاسلامي بين الرجل والمراة من حيث الانسانية والواجبات والحقوق ولم يفرق بينهما والمراة لم منذ عهد الاسلام لم تتخلف عن العطاء والعمل والجهاد والتضحية لذا على الفئة الرافضة لعمل المراة ان يقتدوا في عهد رسولنا الكريم " ص " ففي هذا العهد لم تكن النساء محبوسات في بيوتهن بل كن نموذجا متكاملا لاخذ دورهن الحقيقيى الذي تتبوا به أي امراة ورغم التطور الهائل في المجتمع ودخولنا القرن الواحد والعشرين وعصر العولمة والانفتاح والحريات لكن هناك دائما جدل وسوال يتردد هل عمل المراة ضروري ؟ ويشتد هذا الجدال في مجتمعات المحافظة المحكومة بالتقاليد والقيود اكثر من المجتمعات التي تتيح لعمل المراة الحرية الكافية
( وكالة روز ميديا الاخبارية ) اخذت اراء المعنيين للخروج بنتيجة وافية عن هذا الموضوع الذي يشغل حيزا هذه الايام من التفكير وذلك لزيادة دخل الموظف من جهة وانتفاخ ظاهرة البطالة من الجهة الاخرى
* المراة المتعلمة تفيد المجتمع وتصلح البيت لاتفسده .
هذا ماقالته الباحثة الاجتماعية "بشرى علوان" عمل المراة الحالي يزيد من نسبة ثقافة المجتمع ولافرق بين الرجل والمراة فالكل تعمل من اجل اصلاح البيت وليس افساده وتضيف للمجتمع ثقافة ماتعلمته من التعليم والا لماذا تدرس الابتدائية ولاعدادية والكلية واكثر الاحيان الدكتوراه يجب على الجميع تشجيع عمل المراة وهناك نظرة خاطئة من المتخلفين وخاصة الرجال الفاشلين بان المراة تتلكا في تربية الاولاد او الواجبات البيتية التعاون مطلوب بين الاثنين من اجل خلق نظام اسري ومن خلال رواتب الاثنان يبنون ويعمرون ويهياون الاولاد الى افضل تربية واحسن مدرسة ورفض العمل للمراة تقيد لحريتها كفانا اضطهاد لمنح المراة الثقة الكافية في تحمل مسووليتها .
* يرفض عملي كونه معوق ويخشى من انتقاد الناس .
"جنان عبد العباس" موظفة في البلدية تقول " كنا منسجمين تماما ونخرج للدوام سوية وباحسن حال واطفالنا نودعهم عند اهلي لكن تغير زوجي بعد ان تعرض لحادث سيارة على اثرها اصبح معوق من قطع احد رجليه فنظرته اصبحت قاصرة ويخشى الناس المحيطين به عند تعليقهم المراة تعمل والرجل في البيت هناك تخلف في كثير من تقاليد الناس وكيف نعيش ونحن بحاجة الراتب الشهري لتسديد الايجار ومعيشة اطفالنا الاثنان وهم في مرحلة الابتدائية.
* المراة خلقت لتكمل الرجل .
تحدث الدكتور "حامد الشطري " الرجل الشرقي بطبيعته يجب ان يمتلك المراة ويريدها ان تذوب فيه وان تلغي شخصيتها وطموحها واهدافها لاجله وان تبقى للبيت والاطفال، مضيفا " بان هذه ليست قاعدة فهناك رجال لايمانعون من الوظيفه مهما كانت رغم اعتراض بعض الرجال على الوظائف وهناك رجال محددو الفكر يظنون ان المراة لم تخلق الا لترضي غرور الرجل بانه هو الاقوى وهو الافضل ونحن لاننكر ان الرجال قوامون على النساء هذا ماذكره الله سبحانه وتعالى وانا اقول دائما " ان المراة خلقت لتكمل الرجل لا ان تلغي من حيز الوجود هناك الكثير من النساء المتعلمات والحاصلات على شهادات عليا فتركن بصمات كبيرة على الساحة التربوية فوصلن عميد كلية ورئاسة قسم وطبيبات جراحة واشتهر الكثير منهن بالامراض النسائية وقدمن البحوث فعمل المراة ، نبراس وقضية في المجتمع ولايستغني أي مجتمع عن المراة وعملها .
*العمل الناجح هو الذي يقوم على تخصص الفرد سواء اكان رجل ام امراة .
المدرس المتقاعد "علي عواد" قال :كثير من الفوارق الكبيرة في طبيعة التكوين الجسماني بين الرجل والمرأة ، حيث أثبت أن كل خلية في الرجل يختلف عملها عن نظيرتها في المرأة إضافة إلى أن المرأة تتعرض لأمور تعيقها كالحيض والنفاس والحمل ونحوها .
واضاف " أن العمل الناجح هو الذي يقوم على التخصص ، فيكون لكل فرد عمله الخاص ، والحياة الأسرية ميدان عمل كبير ، لكل من الرجل والمرأة عمله الخاص الذي لا يشاركه فيه الآخر ، فعلى الرجل النفقة والكد والعمل لتحصيلها ، وعلى المرأة رعاية الأسرة وتربية الأولاد والقيام بواجب بيتها" .
للمرأة في بيتها من الأعمال ما يستغرق جهدها وطاقتها إذا أحسنت القيام بذلك خير قيام ، فالمرأة مطالبة بالقيام بحق الأطفال ، والقيام بشؤون المنزل والتي تستهلك وقتها كله ، فالمرأة التي تعمل خارج المنزل لا تستطيع القيام بأعباء المنزل على الوجه الأكمل ، بل لابد أن تقصر في جانب من الجوانب ، والذي بالطبع سيكون له الأثر السلبي على الحياة الأسرية الناجحة انا ليست ضد عمل المراة لكن الحق يقال ولابد من بيانه ، فالبيئة الناجحة لعمل المرأة هو منزلها ، فهي إن أحسنت العمل فيه والقيام بواجباته فستكون سبباً واضحاً في إنشاء أسرة تعيش عيشة هانئة ، والتي ستكون نواة في إخراج جيل ناجح إلى المجتمع .
*عمل المراة ينمي الاقتصاد الوطني وتعطيلها عن العمل معناه تعطيل قوة عن المجتمع.
رجل الدين " عبد الله البدري "أن منع المرأة من العمل أو تضييقها في أضيق نطاق هو من الثقافة الاجتماعية السائدة في كثير من البلاد الإسلامية ، و التي تؤدي إلى تعطيل لقوة كبيرة من المجتمع , و من الظلم أن تبقى الإناث فارغات اليد من العمل ، عاطلات عن الكسب في البلاد الإسلامية ، و هي بحاجة إلى تجنيد كل طاقاتها من الرجال ، و النساء لبناء مجتمع الرفاهية و الرخاء وان من حق المرأة أن تعمل وتتكسب من أي مهنة شاءت كما يفعل الرجل طالما أن ذلك نابع من رغبتها , و كان لها قدرات على العطاء ، و الإنتاج ولا تقل عن الرجل في أي شيء , كما أن منعها من العمل لا يواكب روح العصر ، و متطلباته , حيث تقضي ظروف المعيشة الراقية أن تباح للمرأة كافة صنوف الأعمال التي ترغب فيها أن عمل المرأة ينمي الاقتصاد الوطني خصوصا عندما تحل المرأة الوطنية محل الأيدي العاملة الأجنبية ،فتصبح منتجة لا مستهلكة
*المراة كالرجل كائن ذا روح انسانية عليها واجبات ولها حقوق .
المحامية "زينب علي فليح" تقول فالاسلام لا ينهى المرأة من العمل إن كان صالحاً لا يغضب الله وإنما ينهي عن التعري والخروج عن الحشمة .
وبما أن المرأة تعمل بحشمتها واحترامها لنفسها فلا أسباب لمنعها من العمل فهناك العديد من الأعمال التي تقوم بها المرأة فهي الفلاحة والمعلمة والطبيبة والتاجرة فلقد كانت أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد "رضي الله عنها " تاجرة كبيرة فرفع الظلم والاضطهاد عن المرأة بدأً منذ الأزل وجميع الأديان السماوية دعت إليه وشرعت العديد من الأحكام عن المرأة وحقوقها فلانكون نحن من يظلم ويضطهد بحجج لا أساس لها فكلا الجنسين قادران على اكمال طريقهما والوصول إلى الكمال المادي والمعنوي ومواجهة التضخم الاقتصادي ليكون عمل المراة متوازي مع عمل الرجل لرفع المستوى المعيشي للأسرة مع الحفاظ على الحشمة والانسانية والتمسك بالمنهج التربوي والأخلاقي فالمرأة كالرجل كائن ذا روح انسانية مستقلة كما أن عليها واجبات فلها حقوق .
* منعوني من العمل وانا تحديتهم لاثبات ذاتي .
"ام وليد" تقول في زمن الحروب الرعناء التي مرت على بلادنا اسر زوجي منذ عشر سنوات ولم ياتي لحد الان واخبروني بانه غرق في نهر الكارون اثناء المعارك ولدي اربعة اطفال اكبرهم بالسادس الابتدائي وليد وثلاث بنات ماذا افعل استاجرت عربة يجرها الحمار وامتهنت بيع الغاز على البيوت وصباح كل يوم اجوب منطقة حي سومر والصالحية حتى اخذ الناس يترحمون عليه ويفضلون الشراء مني واوصلت ابني الى الكلية وتخرج منها وفي بداية عملي توجه لي الانتقاد كيف ارملة تعمل ؟ و منعوني اهلي وبعض المقربين لكني تحديتهم لانهم لم يضعوا البديل وانا لااقبل الصدقات لاني اصبح ضعيفة بل انتفضت ووضعت الثقة العالية بنفسي والحمد الله تجاوزت تلك المحنه بمرارة ولو كانت شاقة وفيها الكثير من السلبيات لكني اوصلت اطفالي الى مبتغاهم والان انا املك دار لهم وبقيت امارس مهنة بيع الغاز في داري.
* اغلب النساء تعاني من نظرات الترحم والاشفاق من الاخرين.
الناشطة في منظمة حقوق الانسان" بدران سلطان " توضح كيفية تغلب المراة على مشاكلها النفسية والاقتصادية بالعمل الوظيفي لتتخلص من الروتين الممل في حياتها، ومشاكل عمل المراة المعيلة كثيرة وتختلف باختلاف المجتمعات والأعراف والعادات والتقاليد وظروف العمل وأنماطه.. وتعمل الظروف الحياتية على انتشار هذه الظاهرة كما هي الحال في الحروب حيث يموت الرجال وتبقى النساء في أوضاع صعبة ومؤلمة للغاية ،وهذه المشاكل تولد أزمة ثقة بالنفس فهؤلاء النسوة يشعرن بالضعف شيئًا فشيئًا أمام العرف الاجتماعي المهاجم.
والضغوط النفسية التي تخلقها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الشديدة تؤدي إلى تعرضهن إلى كثير من الاضطرابات النفسية ويصبحن أسيرات العقد النفسية الأمر الذي يجعلهن يفضلن العزلة والتواري عن المجتمع مولدا الكآبة والقلق والخوف .
لذا تذهب الى سوق العمل لتحقق غرضين اولهما توفير السيولة النقدية لمعيشة اطفالها والتخلص من اشفاق الناس وكلامهم الذي لايرحم ، ومن المؤكد أن غياب المعيل المفاجئ أيا كان يولد حالة من الإرباك لدى الأسرة بكاملها وقد يتفاعل الشعور بالوحدة مع الخلل العاطفي والشعور بالخيبة والحرمان والانكسار .
* العمل الوظيفي انقذني من العنوسة.
كشفت " ايمان " مدرسة عن العمل الوظيفي له دين في رقبتي فمن خلاله تعرفت على زوجي وتزوجنا واصبح لنا اطفال واسرة بعد ان كنت اعاني العزلة والعنوسة التي هاجمتني وياست من حياتي وانا انصح ربات البيوت الغير متزوجات بالبحث عن الوظائف فمن يراهن ويتقدم لهن اذا كانتا حبيسات الجدران الاربعة فالخروج من المنزل بقصد العمل الوظيفي يوفر فرصة اكبر للتعارف الشريف وبعدها يتحقق الزواج وانا اعرف الكثير من النساء تزوجن من خلال اختلاطهن بالموظفين الذين يعملون بالدوائر الحكومية .
اذن يبدو لنا من خلال جمع اراء المعنيين ان عمل المراة ضرورة اجتماعية قد تفرضها الشهادت العلمية للمراءة لتلعب الدور الكبير في بناء المجتمع وتسهم في تقدمه من خلال اضافة ماتعلمته من علوم معرفية سواء داخل القطر او خارجة او تحتم على المراة احيانا ضرورات لابد منها عندما تصبح المعيل الوحيد للعائلة فعملها يشكل اسهاما حضاري لتطور المجتمع كما معمول به في كل مجتمعاتنا العربية والاسلامية


del.icio.us
Digg