استفتاء: استفتاء
هل انت مع حل البرلمان العراقي؟
الرئيسية | استطلاعات | روز/ عسكرة المجتمع ولعب الاطفال التي تحاكي الاسلحة

روز/ عسكرة المجتمع ولعب الاطفال التي تحاكي الاسلحة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 روز/ بغداد/ شيماء علاوي  

يقبل الأطفال في العراق على شراء لعب المسدسات والبنادق البلاستيكية المختلفة وحشوات البارود الورقية التي تحدث اصوات قوية ومنها تلك التي تطلق كرات معدنية او بلاستيكية تتسبب بإصابات بالغة في الجسم وخاصة العيون .وقد حدثت فعلا حوادث كثيرة من هذا القبيل وبرغم مخاطرها فإن الأطفال لا يحلوا لهم اللعب إلا بهذا النوع من الألعاب.ولان الاباء والامهات حريصون على ادخال الفرحة في نفوس اطفالهم فانهم يسمحون لهم بشراء مايحبون من الالعاب سيما في الاعياد.وبرغم ان الاسلحة البلاستيكية يميل لها الاطفال الذكور اكثر من الاناث عادة اللواتي غالبا مايهوين اقتناء الدمى البلاستيكية على شكل فتيات الا ان الظاهرة شملت نسبة كبيرة منهن يحملن البنادق والمسدسات التي تشبه الاسلحة الاميركية بسبب ثقافة العنف التي تطبعوا عليه في العراق بعد الاحتلال . ويصر التجار على استيراد وتوزيع هذه الالعاب برغم علمهم انها ترسخ ثقافة خاطئة في مجتمعه نتيجة الارباح الكبيرة التي تحققها خاصة في الاعياد ، اجرت ( وكالة روز ميديا الاخبارية )  هذا الاستطلاع في الشارع العراقي. * ثقافة الطفل هي جزء لا يتجزأ من ثقافة المجتمع نفسهالمواطن جاسم تحدث لنا قائلا " لا شك ان ثقافة الطفل، هي جزء لا يتجزأ من ثقافة المجتمع نفسه، فهو يتأثر سلبا وايجابيا بالمواجهات الخارجية ولا يمكن ان يعزل الطفل عن مجتمع الكبار مهما كانت الاسرة او المجتمع فاعلا في ذلك، لان الطفل ينظر الى عالم الكبارنظرة اعجاب، فكل ما يصدر من (الكبير) هو موضوع ترحيب عند الطفل ،لذلك فان الطفل الذي ينظر الى الكبار دائما، او الذي يكون قريبا منهم، تجد ان سلوكه الاجتماعي هو سلوك الذي يقلده او ينظر اليه ".*وجود البندقية بيد اكثر العراقيين جعلت الاطفال تميل الى اقتناء مثل هكذا العاب اما مريم محمد فتقول " ان المجتمع العراقي عانى ما عانى في زمن النظام السابق فمن حروب في شمال البلاد الى حرب خارجية استمرت لاكثر من ثماني سنوات الى حرب عالمية حشد العالم لها، وما اعقبها من حصار اقتصادي استمر لاكثر من (13) سنة فضلا عن ما كان النظام السابق يقوم به ضد ابناء شعبه من قتل وتعذيب وتهجير كله ادى الى عسكرة المجتمع برمته، فانت تجد البندقية في يد اكثر العراقيين، وكثيرا منهم يتباهى بوضع (المسدس) في حزامه، وصارت (البدلة العسكرية) لباس اكثر العراقيين، حتى الذين لم ينتسبوا الى المؤسسات العسكرية كل هذا جعل الطفل العراقي يميل دائما الى اقتناء الالعاب التي تحاكي الاسلحة فنراه يقلد الكبار ".* الثقافة العسكرية هي الطاغية على المجتمعاما مروة فتحدثت قائلة " ان الثقافة العسكرية هي الطاغية على المجتمع، لذلك فان الكليات العسكرية او الشرطة او المؤسسات الأمنية تغط بالشباب، اذ ان انتماءهم الى مثل هذه المؤسسات يضمن لهم مستقبلا جيدا، افضل بكثير ما توفر لهم الوظيفة المدنية، لان(المعلم والمدرس والمثقف) راتبه لا يسد رمق عائلته الامر الذي يضطره الى ممارسة عمل اخر لكي يسد النقص الحاصل في ميزانيته الشهرية ".واضافت " انه في ظل هذه الثقافة ترعرع اطفال العراق على مدى سنين طويلة، لذلك نحن لا نلوم الطفل عندما يحب ألعاب العنف النارية او اذا استخدم آلات حادة، لان ذلك هو تراكم لثقافة دامت عقود كثيرة بفضل ما كانت تجود به الماكنة الاعلامية للنظام السابق والدور الذي لعبته مؤسسات اعلامية وحزبية في تأجيج الضغينة في نفوس الاطفال.لذلك نحن اليوم امام تحديات متعددة تعرض عالم الطفولة الى هزات كبيرة، ما لم نجد حلولا جذرية شاملة.ان العنف ثقافة فينبغي ان نواجه ذلك بثقافة (ايضا) ونبدأ من الاسرة الى المدرسة فالمجتمع ولا ننسى هنا الدور الذي يمكن ان تقوم به وسائل الاعلام المرئية والسمعية والمقروءة ".*الالعاب القديمة تنمي الأطفال على ضبط النفس و تنمية التفكير و تقوية الذكاء و كيفية مواجهة المشكلات و حلهاترى المواطنة ام محمد " ان الطفل بدلا من ان يتعلم ان يرسم نخلة او وردة فانه يتعلم رسم الطائرة او المدفع، وان التاجر بدلا من ان يستورد لعبة او سيارة اوغير ذلك من لعب الاطفال التي تنمي عنده الطاقة العقيلة، فانه يستورد الالعاب النارية والطائرة والمدفع والسكين وعدد القتل الاخرى ، مبينة " ان بعض الآباء يفضلون مثل هذه الالعاب العنيفةعلى غيرها ويشترونها لاطفالهم بمناسبة اعياد ميلادهم ، اللعب على أنواعه يفسح للطفل فرص التعلم و تحقيق الذات و تنمية القدرات و الأنشطة من بدنية قائمة على القوة العضلية و قدرات التحمل و النشاط ،و عقلية قائمة على الذكاء و الابتكار و التفوق و التخيل ، و أنشطة اجتماعية قائمة على روح التآلف و التجمع و الاتصال و المنافسة و اكتساب القيم و القواعد الخلقية و الاجتماعية ،فان الألعاب القديمة كانت تتميز بهذه القدرات و المهارات و الأنشطة ، المتميزة باللعب الفكري و البدني و الاجتماعي البسيط ، التي طالما كانت تتميز بالإخلاص و حب الآخرين و الود و العلاقات الروحية من تعاون و عطف و مساعدة و صداقة ، فهي كانت مبنية على حب الجماعة و أطاعة و تطبيق قوانينها و تنفيذ أوامرها ، فكانت تنمي لدى الأطفال ضبط النفس و تنمية التفكير و تقوية الذكاء و كيفية مواجهة المشكلات و حلها و الاتجاه نحو السلوك القويم الذي يرغب فيه المجموع و الاتجاه أيضا نحو الشعور بالمسئولية و زيادة الثقة بالنفس أمثال العاب القفز على الحبل و شرطة وحرامية و الغميضه ..... الخ ".واضافت " ان اللعب الآن فقد انقلب رأسا ً على عقب فقد أصبح أطفال اليوم يمارسون العاب قائمة على تشجيع العنف و وزرع نوازع الكره و تحبيذه ،من العاب فيديو و لعب بلاستك من مسدسات و بنادق أصبحت الصديق الوحيد لأطفالنا ، أما أسباب شيوع تحبيذ الأطفال للألعاب العنف". * احب ان احرق الدبابات والسيارات، واحطم الطائرات، فعلا انها العاب مثيرةقال فهد 10 سنوات " في عصر كل يوم آتي الى هذه الصالة لممارسة هذه الالعاب،وقد مضى اكثر من عام على ذلك، وفي اول ربع ساعة اتمكن من ذبح اكثر من عشرين شخصا لاصبح امير الامراء". واضاف " انه لا يستخدم الرشاش او القاذفة الا نادرا، ويحبذ الذبح بالحربة رغم صعوبة استخدامها، والوقت الذي تستغرقه في ذبح الاشخاص،واحب ان احرق الدبابات والسيارات، واحطم الطائرات، فعلا انها انها العاب مثيرة". * نلعب في الشارع لعبة المفخخة وهي لعبة مؤلفة من فريقين مع اطفال الجيران بدت موج خجولة اثناء سردها لتفاصيل لعبة طارئة اخرى تمارسها مع اطفال جيرانها، قالت " نلعب في الشارع لعبة المفخخة وهي لعبة مؤلفة من فريقين ، فريق يبدأ بالصراخ الحاد ـ يعني حصول انفجار سيارة مفخخة ـ فنسقط جميعنا على الارض مثل اشلاء الجثث المتناثرة، ثم يتقدم في اتجاهنا اطفال الفريق الثاني وهم يزعقون بأعلى اصواتهم ـ 'اي يقلدون اصوات سيارات الشرطة والجيش والاسعاف الفوري' ويبدأون في حملنا 'يعني ايشيلون الجثث ويرموها بالحاوية ، حاوية النفايات في نهاية الزقاق ، لان الحاويه هي سيارة الاسعاف".* ابيع في كل يوم العشرات من العاب الاطفال مثل الدبابة والطائرةوغيرها علاء بائع على الارصفة قال" ابيع في كل يوم العشرات من العاب الاطفال مثل الدبابة والطائرة والبندقية والمسدس والعربة المصفحة وعربة الاسعاف وسيارة الشرطة والرجل الآلي، مبينا " ان الآباء يفضلون مثل هذه الالعاب على غيرها ويشترونها لاطفالهم بمناسبة اعياد ميلادهم".* العاب اليوم قد اختلفت شكليا ً أو جذريا ً عن الأمس في البساطة و طريقة اللعب ابو عماد يقول " ان العاب اليوم فقد اختلفت شكليا ً أو جذريا ً عن الأمس في البساطة و طريقة اللعب و تنمية القدرات لدى الطفل العقلية و الحركية و الاجتماعية ، فأصبحت بعيدة كل البعد عن تشجيع روح التعاون و المحبة و الألفة و سيادة حب المجموع و التواصل و التقارب و أن كان البعض منها موجود في العاب اليوم و لكنها في المعظم الكبير لا تجسد ألا فكرة أو أسلوب واحد و هي ( كيف اقتل الأخر) و خير دليل على ذلك ما نشاهده الآن في لعب الطفل أو العاب الطفل التي تشجع و تحبذ و تحاكي و تطبع على ممارسة سلوك العنف و استخدامه من مسدسات و بنادق بلاستيكية و العاب فيديو تعمل على تنمية القدرة على الكيفية التي نقتل بها الآخرون ، ليس من أجل حماية النفس و الدفاع عن المجموع من أي خطر داهم بل كوسيلة تنمي لدى الطفل ارتكاب أعمال العنف القائمة على القتل و التعذيب و في صور من الغش و الخداع و المكر ، فهذه الألعاب قد أبعدت أطفالنا عن كل ما هو أنساني و أخلاقي ، فأصبحت تبني شخصية الطفل على مشاعر الكراهية والحقد و البغض و ممارسة العداء، بعيده عن كل ما هو أنساني و أخلاقي و عن أية مشاعر من الذنب و الإثم فعملت على أماتت المشاعر تجاه الآخرين ، ففي الأمس كان اطفالنا عندما يمارسون لعبة معينة كان هدفهم هو المتعة و التسلية و لكن في نفس الوقت هي وسيلة لتنمية قدراتهم و أنشطتهم ، فعندما كان يريد الأطفال لعب دور الطبيب أو الشرطي أو الجندي كان غرضها التسلية و لكن كان مع هذا اللعب شيء مهم و هو أن لعب الأطفال كان يتمثل في تقمصه فكرة سليمة و صحيحة من الناحية العقلية و الحركية و الانفعالية و الاجتماعية ، التي كانت تنصب في كيفية أداء الخدمة و الواجب و المعالجة و الحماية للأفراد الأسرة و الأصدقاء و الجيران ".* يجب ان تتعاضد الايادي وتتجانس الاراء وتتوحد الافكار لمكافحة انتشار مثل هذه الالعاب وكان للكابتن حسين الشافي راي تحدث قائلا " بالنظر للتطور التكنلوجي الحاصل والقفزة النوعية في وسائل الاعلان للترويج عن البضاعة والسلع بشكل عام وعن لعب الاطفال ذات الطابع العسكري بشكل خاص وتتمثل هذه الوسائل بالانترنيت والفضائيات والمحال التجارية وكل ذلك يكون عبا كبير على رب الاسرة في كيفية ايجاد السبل والوسائل في كيفية اقناع اطفاله بالابتعاد عن شراء تلك الالعاب والتي من المؤكد تعتبر الخطوة الاولى في السلوك العدائي لهذا الطفل الذي يشكل النواة الاولى للاسرة والمجتمع العراقي ، فلذلك يجب ان تتعاضد الايادي وتتجانس الاراء وتتوحد الافكار لمكافحة انتشار مثل هذه الامور ابتداء من افراد الاسرة مرورا بالمدارس والمعاهد والكليات والاندية الرياضية والوزارات بشكل عام ووسائل الاعلام ( المرئي والمسموع والمقروء )  وصولا الى راس الهرم القيادي في الحكومة العراقية بشكل خاص".
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
قيم هذا المقال
0