
روز/ ارتفاع معدلات القبول الجامعي زاد الطلب عليها.... الدروس الخصوصية تنتهج أسلوب "التعهيد"- تقرير
ما بين ضعف ثقة الأهل بالمستوى التعليمي في معظم المدارس العامة وارتفاع معدل القبول الجامعي في الكليات المرموقة (الطب والصيدلة والهندسة) باتت مسألة الدروس الخصوصية من أساسيات التعليم لدى طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية لتكون الاستعانة بأشهر المدرسين الخصوصيين وأفضل الدورات الدراسية في المعاهد الخاصة الشغل الشاغل للعديد من أولياء طلاب الشهادة الثانوية العامة.
ويعتبر العديد من التربويين أن غياب الرقابة على سوق التدريس الخاص وانعدام الضوابط التعليمية لدى بعض المدرسين كانت سبباً وراء تمادي المدرسين الخصوصيين بطلب أسعار مرتفعة، حيث يتفاوت سعر الدرس الواحد عند بعض المعلمين ذوي التصنيف "خمس نجوم" من ثلاثة آلاف إلى خمسة ألاف ليرة سورية، والتفاوت بالتسعير يخضع لاعتبارات عدة منها مادة المقرر والأسلوب الذي ينتهجه المدرس والخبرة الطويلة في المؤسسات التعليمية، إضافة إلى السمعة الحسنة التي جناها من خلال تفوق الطلاب الذين درسهم في السنوات الماضية.
وأخذت الدروس الخصوصية اليوم شكلاً جديداً عما كان في السابق، وذلك من خلال تعهيد التدريس لأحد المعلمين طوال العام مقابل مبلغ يتم الاتفاق عليه مسبقاً، بحيث يتكفل المعلم بتدريس الطالب الضعيف باختصاصه بشكل يرفع من قدراته، وذلك منذ التحضيرات الصيفية وحتى يوم تقديم الامتحان، وتختلف كلفة التعهيد باختلاف المواد الدراسية كما تتفاوت من مدرس إلى آخر.
ووفقاً لأمل أسكندروني فإن كلفة تدريس ابنتها في العام الماضي لخمسة مواد (الرياضيات، الفيزياء، والكيمياء، والعلوم، والعربية) هي 230 ألف ليرة سورية تقريباً، منها ثمانون ألف ليرة سورية فقط لمدرس الرياضيات.
الجدل الذي أثارته ظاهرة الدروس الخصوصية ما بين مؤيد ومعارض لم يلغ وجودها، إنما أخذت هذه الظاهرة بالتنامي، ما يدعو الجهات المعنية من وزارة التربية ونقابة المعلمين لتطويق هذه الظاهرة، والعمل على تعويض المقصرين من الطلاب بدورات خاصة مسائية مقابل أجر مادي مقبول.


del.icio.us
Digg