استفتاء: استفتاء
هل انت مع حل البرلمان العراقي؟
الرئيسية | تقارير | روز/ الديمقراطية و انتفاضة الخدمات والامن بين استهداف الاقتصاد وحرائق الفساد - تقرير

روز/ الديمقراطية و انتفاضة الخدمات والامن بين استهداف الاقتصاد وحرائق الفساد - تقرير

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

في الوقت الذي تستمر فيه النقاشات وتتواصل اللقاءات  بين الكتل السياسية  لتشكيل الحكومة المقبلة .. كان المواطن بعيدا عن هذه الاجواء على الرغم من كونه الطرف الاهم وصاحب الصوت الذهبي الذي جاء بهم الى  هذه المواقع في البرلمان والحكومة   والمعني بشكل مباشر بها ..المواطن لا يهمه  من هذه السجالات شكل الحكومة ومن يشكلها ومن يكون رئيسها ومن هم الوزراء .. المواطن يريدها حكومة قوية اولا وتخلصه من الازمات واولها الوضع الامني وقدرتها على جعله مستقرا لكي يتحقق البناء والاعمار والاستثمار .. وتقديم الخدمات بكل انواعها  ومنها الكهرباء من خلال الحلول الجذرية لها وليس الترقيعية  ..

الاسبوع الماضي ايضا شهد تظاهرات واعتصامات  اخرى في عدد من المدن  احتجاجا على سوء الخدمات وانقطاع  الكهرباء   والمطالبة بتحسين واقعها   فيما واصلت الاجهزة المعنية التي تشكلت بعد انتفاضة الكهرباء  اجراءاتها  للحد من  التجاوزات على الشبكة  الكهربائية  وتنظيم عمليات القطع المبرمج وشمول المنطقة الخضراء به  وبيوت المسؤولين فيها وتوفير مئات  من الميكيا واط  لتحسين القدرة الكهربائية  لكن ازمة الكهرباء لا يمكن ان تحل بين عشية  وضحاها  هكذا يؤكد وزير الكهرباء وكالة ووزير النفط حسين الشهرستاني الذي استلم هذا المنصب بعد استقالة وزير الكهرباء كريم وحيد في اعقاب انتفاضة اهالي البصرة على سوء الكهرباء في محافظتهم  .. فيما يتساءل المواطن ماذا تفعل  بضع ساعات وهل تجدي نفعا ازاء الحرارة العالية في  الصيف اللاهب  التي تتجاوز الخمسين  يصحبها جو معفر بالغبار الثقيل .. سبع سنوات من الصبر على هذا الانقطاع وصرف مليارات الدولارات لكن دون نتيجة تذكر الى الان مع دعوات للانتظار سنتين اخريين وربما اكثر اذ اكد  مستشار وزير الاقتصاد الامريكي جون دسروشر ان ازمة الكهرباء في العراق لن تحل قبل عام الفين وخمسة عشر وان قطاع الكهرباء سيواكب نظرائه في الدول المتقدمة بحلول عام الفين وثلاثين وفق خطة استراتيجية موضوعة لتأهيله  اذ ان قطاع الكهرباء بحاجة الى قرابة خمسة عشر مليار دولار  اخرى لتاهيل المنظومة بشكل كامل عام الفين وخمسة عشر مؤكدا  ان التحسن الامني الذي تحقق سيسهم بشكل كبير في تقليل الزمن الذي يحتاجه قطاع الكهرباء العراقي عن طريق تقليل التخصيصات للمؤسسات الامنية وزيادتها للمؤسسات الخدمية وان مستوى الخدمات في العراق لا تليق ببلد حباه الله ثروات كبيرة وانسانه الى الان لا يزال يعاني من تردي مستوى الخدمات البلدية ومن البطالة ..

 المراقبون يؤكدون ان التقصير والتلكوء الواضح في مستوى الخدمات المقدمة   افضى الى هذه الاحتجاجات والتظاهرات التي دفع فيها العراقيون دماء وخسائر ..  ان الظرف الحالي وتعميم الفائدة وتجاوز الاخفاقات  يستلزم دراسة انتفاضة الكهرباء وما اعقبها من احتجاجات واراء  لدى المواطنين  او المراقبين  بتمعن لانها تشير الى تذمر جماهيري واسع من ممارسات خاطئة  تضر بالبلاد ولا تتناسب مع مستوى تضحيات المواطنين وامالهم المعقودة على التغيير وتلك من مستلزمات الديمقراطية الحقة  التي توفر الارضية المناسبة لنهوض البلاد ومحاسبة المقصرين والانصراف الى البناء والاعمار وترك الخلافات بين السياسيين على المناصب والكراسي وحصرها بالبرامج التي تستطيع تقديم الخدمة الاكبر للشعب الذي ينبغي ان تتاح امامه فرص التعبير عن الراي بقوة ورفع كل العراقيل التي تحد من هذه الممارسة الديمقراطية في الاحتجاج على سوء الاداء او الخدمات او مظاهر الفساد المختلفة  ومحاسبة المقصرين واحترام الارادة العفوية للجماهير وليس تغييب دورها  بجعل مثل تلك الممارسات مسيسة   لان ذلك يعني سواء بقصد او بدون قصد تغييب دور المواطن الذي خرج بوعي عالي وتحمل المخاطر الكبيرة   وتحدى الارهاب والارهابيين من اجل الادلاء بصوته في السابع من اذار الماضي والتعبير عن خياره الديمقراطي بوعي واختيار من يمثله لكنه  في الوقت نفسه اثبت من خلال هذه الانتفاضة انه سيدير ظهره ويحاسب من انتخبه وجاء به اذا لم يحقق الوعود التي اطلقها او انصرف الى ذاته وترك الشعب نهبا للازمات والمعاناة ..مثلما حصل في انتفاضة الكهرباء في البصرة وكربلاء والنجف والكوت والرمادي وغيرها من مدن العراق الاخرى .  لكن في الوقت لا يجوز ايضا ان يستخدمها البعض لاغراض سياسية  تسقيطية  او خروجها عن هدفها الوطني في تقويم الاعوجاج وتعديل المسيرة والتنبيه الى الخطأ لتصحيحه .. 

 يبقى الوضع الامني  في العراق  من المواضيع الاساسية التي تتصدر الاهتمام ليس بسبب عدد الحوادث والانفجارات واعمال العنف التي تشهدها البلاد وانما لكونه المفتاح لنهوض البلاد وتحقيق حركة اقتصادية واستثمارية نشطة ناهيك  عن توفير عوامل النهوض والتطور في مجالات الحياة المدنية المتطورة ..

 

العراق شهد الاسبوع الماضي احداثا امنية توزعت كالمعتاد على الانفجارات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة واللاصقة  والاغتيالات من بينها الانفجار الذي شهدته مدينة بيجي  في  محافظة صلاح الدين  حيث استشهد اربعة مدنيين واصيب  سبعة اخرون بجروح جراء انفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري مستهدفا دورية للشرطة العراقية وسط  المدينة   كما  شهدت  انفجارات عبوات لاصقة وناسفة توزعت على مناطق متفرقة  في الدورة  والحرية  وساحة صلاح الدين في منطقة الكاظمية  اودت  بحياة ضابط برتبة عميد بالجيش العراقي  واستشهاد واصابة عدد من المواطنين  وانفجار عبوة لاصقة اودت  بحياة مسؤول شعبة الرعاية الاجتماعية في محافظة بغداد 

وفي الاسبوع الماضي لا يزال مسلسل استهداف الاقتصاد العراقي مستمرا من خلال استمرار استهداف محال الصيرفة  فقدقام مسلحون مجهولون الاسبوع الماضي بعملية سطو مسلح على ثلاثة محال لبيع المصوغات الذهبية في سوق النزيزة وسط مدينة الفلوجة في وضح النهار  اسفر عن استشهاد واصابة خمسة  من اصحاب المحال ليضاف الى سلسلة اعمال استهداف المصارف ومحال بيع الصاغة في البياع والطوبجي والشعلة والبنك المركزي العراقي والبنك التجاري بينما اعدت الاجهزة المعينة خطة لمنع حدوث سرقات من هذا النوع في المستقبل من خلال تسيير  دوريات وونقاط ثابتة بالقرب من المجمعات التجارية ومكاتب الصيرفة ومحال بيع المصوغات الذهبية ... فيما تواصل الاجهزة الامنية في العراق بمتابعة المطلوبين والقاء القبض على المسلحين والارهابيين 

وقد شكلت هيئة النزاهة فرقا للتحقيق في الحرائق التي طالت  بعض  المؤسسات الحكومية والبنوك لان هناك شكوك بان بعض الحرائق هدفها اخفاء الادلة حول الفساد الاداري والمالي في المؤسسات التي طالتها الحرائق وقيل عنها انها حصلت بسبب تماس كهربائي وترحيب شعبي بهذا الخطوة رغم تاخرها كونها تعنى بمتابعة الفساد  والمفسدين  وعدم تسييسس هذه القضايا 

الامين العام لمجلس الوزراء علي العلاق كشف عن ان المؤشرات الاولية في التحقيق بحادث البنك المركزي اظهرت وجود دوافع تتعلق بالفساد وقد اثارت القضية العديد من التساؤلات والشكوك حول طريقة التفيذ  حيث ان التحقيقات تجري حاليا في امور تتعلق ببعض نشاطات التحويل الخارجي وان هذا الامر يثير الشكوك بان القضية ترتبط بامور فساد مالي  مؤكدا ان العناصر التي نفذت الجريمة لم تحقق مبتغاها في اتلاف المستندات كون جميع الوثائق الخاصة بالبنك المركزي مخزونة وفق تقنية متطورة الى جانب حفظها باكثر من نسخة   

 وضمن اعمال التخريب للاقتصاد والنفوس انتشرت في الاونة الاخيرة وبالذات بعد عام الفين وثلاثة تجارة المخدرات في العراق بعد انفتاح الحدود على مصراعيها مما ساهم بجعل العراق ان يكون  الممر الرئيس للمخدرات في الشرق الاوسط  او الممر الذهبي على حد تعبير احد السياسيين بالنسبة لتجار  المخدرات الايرانيين  لكنه ليس مستهلكا للمخدرات بل ممر لها فقط  بعد فتح الحدود عام الفين وثلاثة فيما اشار تقرير دولي لمكافحة المخدرات الى وجود نحو سبعة الاف مدمن مسجل في عموم المحافظات عام الفين واربعة وارتفع الى ثمانية وعشرين الفا عام الفين وستة حسب تقرير مكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات

اذن مهمات كبيرة وجسيمة تنتظر الحكومة المقبلة مما يحتم التعجيل بها للقضاء على الظاهر الشادذة والغريبة بتوفير الامن اولا والعمل للعاطلين وانصراف الشباب لما يفيد الوطن وانفسهم بالعمل المبدع  اخلاق اضافة الى الاجراءات الفنية والاداية من خلال ضبط الحدود والسيطرة على المنافذ وتطبيق القوانين بشكل صارم وحضور دور الدولة الفاعل في المجالات التوعوية والصحية وتوفير مجالات الابداع المختلفة للاخذ بيد الشباب نحو الرقي والتطور  

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
قيم هذا المقال
0